شرف خان البدليسي

53

شرفنامه

يلبس الدراويش وقد تدلت الثياب من رقابهم ، وقاموا بفضائح كثيرة مما لم يسبق له مثيل وإلى ذلك أشار الخواجة سلمان في رثائه شعرا . [ تولي الأمير تيمور كوركان العرش وذكر نسبه وزواجه 53 ] سنة 770 / 1369 - 70 : فيها أراد الشاه شجاع أن يصاهر أسرة السلطان أويس فيتزوج من إحدى بناتها ليؤدي ذلك إلى انقطاع أسباب الخلاف والفتنة وزوال ما يحمل السلطان أويس على مساعدة أخيه الشاه محمود بين آن وآخر ، فوقع اختياره من رجاله على الأمير اختيار الدين حسن قورجي ، وبعث به إلى ناحية آذربيجان متجهزا بكل ما يلزم للقيام بمثل هذه المهمة الدقيقة . ولما وصل نبأ هذا الأمر الجلل إلى مسامع الشاه محمود بادر بتكليف وزيره الخواجة تاج الدين ، وكان هذا واسع الحيلة كثير المكر والدهاء ، بالذهاب إلى بلاط السلطان والعمل على طلب يد بنت السلطان إليه مهما كانت الظروف . فاجتمع الرسولان الخاطبان للأخوين في بلاط السلطان في آن واحد وحدث بينهما نقاش كثير في حضرة السلطان . ونظرا لعدم اصطناع الشاه شجاع في كتابه إلى السلطان التواضع والمجاملة وإهماله ما يلزم من استعمال الكلمات التي جرى بها الرسم ، على خلاف الشاه محمود الذي كان قد عبر عن كمال عجزه وانكساره وخضوعه التام للسلطان قائلا : « العبد وما في يده كان لمولاه » « 1 » ، فقد أجاب السلطان طلب رسول الشاه محمود والتماسه وقبل زواج بنته من سيده . وهكذا ظفر الخواجة تاج الدين ببغيته ، واصطحب حضرة صاحبة العصمة كريمة السلطان في تجمل زائد وحفاوة بالغة إلى أصفهان حيث يقول الخواجة سلمان في هذا الصدد « 2 » : احتفلت السماوات في الآفاق بعرس ما أعظمه ! فإن أنحاء المعمورة ازدهرت بفضل ذلك العرس الذي ينم عن اجتماع القمر المنير بالشمس واتصال وتقرب بين الملاك والحور . . سنة 771 / 1370 - 71 : الموافقة لسنة إبت ييل « السنة التركية المغولية » تسنم عرش السلطنة الأمير تيمور كوركان في بلدة كش الشهيرة الآن بمدينة سبز . وينتهي نسبه العالي إلى جنكيز خان على هذا النسق . الأمير تيمور بن أمير طرغاي بن الأمير بركل ابن الأمير ايلتكيز بن الأمير إيجل ( ؟ ) بن قراجار نويان الذي كان في زمن جنكيز خان أمير الأمراء وجملة الملك چغتاي خان بن

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والمأثور : العبد وما ملكت يداه لسيده . ( 2 ) آسمان ساخت در آفاق يكى سور چه سور * أكر أز آن سور شد أطراف ممالك معمور اجتماعيست منور قمري را با شمس * اتصاليست مقرب ملكي را با حور